السبت، 10 مارس، 2012

حوار مع صديقي السلفي 2


Ahmed Othman

استكمالا للحوار

ما هو دور المؤسسة الدينية في الدولة الإسلامية ؟؟
و ما هو موقفها - الدولة - من شركاء الوطن من الديانات الأخرى / المرأة / الأقليات ؟
ما هو موقفها من حرية التعبير و حرية الإبداع ؟
و أخيرا ما هو دور السلطة التنفيذية في إقامة العبادات كالصلاة و الصوم و الزكاة و اللباس الشرعي؟

Friday
مصطفى مهدي

إقامة الشرع المتفق عليه بين العلماء والمجامع البحثية على الفرد والجماعات بكل السبل الممكنة وقدر المستطاع.
وكل الممارسات والأعمال والحريات والفنون والآداب مقيدة بشرع الله تعالى.
بالطبع دور الدولة الحفاظ على الوجه العام للشعائر الإسلامية الجماعية والفردية حفاظًا على الأصول العامة والشكل العام للدولة الإسلامية واحترامًا لرغبة الغالبية المسلمة وبالطبع تحقيقًا لشرع الله تعالى على الأفراد والجماعات وخاصة في العلن. وبالطلع لن تعين الحكومة على كل فرد مراقب خاص يذهب معه بيته.
ولكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصول الحكم وطرقه الثلاث أيضًا من أصول تطبيق الحكم. ولا يوجد دولة تحترم نفسها لا تلزم الرعاية بالقانون حتى ولو كرهوه دفعًا للفوضى وللدولة الإسلامة الأولوية لكون منهجها معصوم لأنه تابع للوحي لا للقانون الوضعي.

Friday
مصطفى مهدي
جزاك الله خيرًا على نقل الحوار الطيب معك إلى ملاحظاتك أخي الحبيب. وجمعني الله تعالى وإياك على الحق والخير دومًا.

Saturday
Ahmed Othman
نريد إيضاحا أكبر لعبارة ( مقيدة بالشرع ) لأنها كلمة عامة
فحرية التعبير على مدار الخلافات الإسلامية المتعاقبة كانت مكفولة بصورة أكبر بكثير مما يتسع لصدور ديكتاتوريات العصر
فنجد مثلا اشعار الغزل بأنواعه و أشعار الخمر و الزندقة و الفواحش انتقلت إلينا بلا حذف أو مصادرة أو طمس لاقتناعهم أنها محددة داخل الإطار الشعري
في حين ضاق محاميو العصر بألف ليلة و ليلة رغم تواجدها في عصور الازدهار الإسلامي
استكمالا لتقييد الشرع حول الديانات الأخرى أو المرأة
فرؤيتي مثلا أن الشرع لا يمنع أن يتولي أحدهما رئاسة الجمهورية خاصة أن الولاية في دولة المؤسسات الديموقراطية للشعب و الرئيس بها هو مدير تنفيذي لسياسات الشعب بمعنى أنه مجرد موظف محدود الأجل و للشعب مراقبته و محاسبته إذا قصر أو أخل بمهام وظيفته
لذلك نريد وجهة النظر السلفية تحديدا حول عبارة ( مقيدة بالشرع ) بالنسبة للديانات المشاركة في الوطن و المرأة و حرية التعبير و حرية الإبداع
- نود أيضا ايضاح آليات العمل بالنسبة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
هل سيكون دعويا ( نصحا و إرشاد ا) أم يستند إلى إجراءات تنفيذية
و هنا أيضا أود السؤال عن دور (التخيير) الحق الذي منحه الله للإنسان في ممارسة الحياة
يبدو أنني أثقلت عليك
لم يتبق لي سوى سؤال واحد بعد إجابتك القادمة بإذن الله
تحياتي و تقديري لوقتك و جهدك

Saturday
مصطفى مهدي
1-مقيد بالشرع بمعنى رد كل مسألة ونازلة للمتخصصين من العلماء لبيان الموقف الشرعي بصورة توافقية بمعنى أن تتولى المؤسسة الدينية بيان حكم هذا الأمر والممارسة.
2-بالنسبة لولاية المرأة الرئاسة إجماع الأمة أنها لا تتولى صيانة لها وحفاظًا عليها وعملًا بالنصوص الواردة. وإجماع الأمة والاتفاق على ما استقر عليه المسلمون أحب إلي وأأمن من الفكر العصراني الخارج عن النسق العام والتآلف بين العلماء والأمة.
وأما غير المسلم فليس له على المسلم ولاية كبرى وهذا اتفاق للمسلمين واتباعًا لكتابهم بالنقل. والعقل يؤكد كالمشاهد أن المسلم لن يكون رئيسًا في الفاتيكان ولا اليونان و لا أي دولة غير مسلمة.
3-آليات الأمر بالمعروف هي ما اتفقت عليه الأمة من النصح والإرشاد والتنفيذ خلافًا للعصرانيين الذين يرون الخروج عن اتفاق الأمة المعصوم لرؤيتهم الخاصة.نحترم رؤيتهم ولكن مردودة عليهم. وكل الدول تتبنى آليىة النصح والتنفيذ
4-الله تعالى قال"أيحسب الإنسان أن يترك سدى"
فلك حق ممارسة الحياة بما لا يخالف ما شرعه الله تعالى للإنسان. فالكافر بالله الذي يريد التفلت والخروج عن أمر سيده هذا شأنه ولكن ليس بين جماعة من يؤمنون بالله وتعاليمه. وهذا اتفاق العقلاء على مر السنين.
5-بالنسب للأدب والفنون فلابأس طالما أنه في دور الشرع ولكن بالنسبة لما نُقل مما يخالف الشرع فلم يقل أحد أنه إقرار ولكنه نُقل كما نُقل الكثير من الأشياء مما قد لا يكون اطلع عليه السالف فيعلمه الخالف ويبين حكمه. وهذا لا يبيح أن نترك الأمر على الغارب فلينشر المرء الفسق والزندقة ولكن نقوم قدر المستطاع وندعو للفضيلة
وهذا لا يقيد حرية الإبداع وأنا أتعجب ممن يظن هذا بالإسلام! ولكن الممنوع هو نشر الرذيلة والإفساد الخلقي الفكري وكل ما يتصادم مع الإسلام وأصصوله وشريعته.
ودمت بخير

Saturday
Ahmed Othman
و أخيرا سؤالي الأهم في هذا الحوار في رأيي
هل إقامة الدولة الإسلامية التي أوردت تفاصيلها هنا
غاية أم وسيلة ؟؟
و أشكر وقتك و جهدك و تعاونك
وافر احترامي و تقديري
سيتم النشر بعد الرد بإذن الله

23 hours ago
مصطفى مهدي
الله تعالى خلق الخلق ليعبدوه وليقيموا شرعه سبحانه على أرضه وخلقه بما يرضيه عز وجل كما بين في متابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبما يأخذ بركاب الحضارة والنهضة الخلقية والإنسلانية والعلمية والأدبية في ضوء الشرع عقيدة وعمل. فإقامة الدولة الإسلامية غاية ووسيلة. غاية ليسير الكون بكل مظاهره في ضوء التعاليم الشرعية والأمر الإلهي ووسيلة لتحقيق العبودية لله تعالى. فالأرض والخلق وحركاته وسكناتهم يجب أن يخضعوا لخالقهم ورازقهم ومالكهم كما أمر على لسان رسله وكما بين أهل العلم الذين استأمنهم الله على دينه فحفظوه ونقلوه وبلّغوه وسعوا في إقامته. ولو قصدت هيكل معين للدولة فلا بأس بأي هيكل ولا بأس بأي اقتصاد ولا بأس بأي نظام سياسي طالما أنه لن يخرج عن الشريعة والأصول الدينية التي أجمعت عليها الأمة منذ 1432عام بما كفل الحفاظ على الثوابت وإتاحة المساحة في المتغيرات بما يناسب العصر والمصر ولا يتعارض مع المقصد الشرعي المتفق عليه منذ 14قرنًا. شكر الله لك وأحسن إليك. وما كان صوابًا فمن الله تعالى وما كان خطأ ويسيء أو يخالف ما اتفق عليه علماء المسلمين فأنا أتوب وأتراجع عنه والله ورسوله وشرعه من براء.

22 hours ago
Ahmed Othman
أشكرك على جهدك
و إن كنت أرى أن الغاية التي تنشدها محققة (غاية ليسير الكون بكل مظاهره في ضوء التعاليم الشرعية والأمر الإلهي)
فالكون بالفعل يسير في ضوء تعاليم الله و الأمر الإلهي و وفق الأمانة التي حملها الإنسان
كما أني لا أرى أن دور المسلم هو تحقيق عبودية أهل الأرض لله فما على الرسول إلا البلاغ
نسأل الله عز وجل أن يكون سعينا هذا سعيا محمودا
تحية و وافر الاحترام

الاثنين، 5 مارس، 2012

حوار مع صديقي السلفي 1

1 حوار مع صديقي السلفي

Friday, August 12, 2011

مقدمة
الحوار هو المرادف الطبيعي لنداء الثورة " سلمية سلمية " و دونه نترك بعقولنا أنصاف الحقائق تحيك لنا النصف الآخر بالأوهام .

منذ فترة أسبوعين أو أكثر انضممت إلى مجموعة على الفيس بوك تسمى ( سلفيوكوستا ) تلك المجموعة التي يتنوع مديريها بمختلف التيارات المصرية دينية و سياسية تهدف إلى تبني الحوار المباشر بعيدا عن تمثيل نجوم الفضائيات التي أراها لا تتبنى الحوار كهدف و إنما كوسيلة للإثارة

بالطبع كانت مهمة سلفيوكوستا صعبة للغاية لما يتعرضون له من اتهامات متوالية من أعضائها الجدد إما بالتهاون و التفريط أو بالانحياز و التمييز

بعد عدة جولات من الأعضاء لم تخل من الإصابات الطفيفة كان لي الحظ بالتعرف على الأخ الكريم مصطفى مهدي الذي لمست به فرصة للحوار الهادف فقررت مراسلته على الخاص لمناقشة مفهوم الدولة الإسلامية لدى التيار السلفي المصري فكان هذا الحوار

الحوار

Ahmed Othman
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لي طلبان
الأول نعلم مفهوم الدولة المدنية التي تكون من سلطات ثلاث تشريعية و تنفيذية و قضائية يفصل الدستور بينها و يحدد صلاحياتها
هذا هو الأساس و الباقي تفاصيل معروفة للجميع
مطلوب معرفة ما هي أساسيات الدولة الإسلامية و كيف توزع بها السلطات و هل شكل الدولة المدنية بهذه السلطات يخالف الدولة الإسلامية
و ذلك لشعورى أننا نختلف على قضايا نظرية ( مسميات - تعريفات ) و ليس على إجراءات
الثاني : هل تتفق كل التيارات الإسلامية على التعريف الذي سوف تشرحه لي أم أن لكل فصيل طريقته الخاصة و مفهومه الخاص عن الدولة الإسلامية؟
اخترتك للإجابة لأنني أنتظر إجابة أكاديمية لا إجابة المدافع عن رأيه
المشكلة الكبرى التي تؤثر على التيارات الإسلامية كثرة الآراء المتناقضة للتيار الواحد في حين الدولة المدنية معلومة و موحدة لدى جميع التيارات السياسية الأخرى
المشكلة الأخرى هو انشغال التيارات الاسلامية بنقد الدولة المدنية دون أن تشرح لنا البديل تاركة لنا التجارب -الفاشلة في رأيي - المعاصرة
لفشلها على الأقل في مجرد التلميح بإقامة أو إعادة المشروع الحضاري
تحياتي و خالص تقديري

مصطفى مهدي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبًا بالكريم وأعتذر عن التأخر في الرد عليك. 1-الدولة الإسلامية هي التي يكون فيها المرجعية التشريعية لله تعالى ورسوله والحكم فيها لله وشريعته. ولا تعارض بين هذا وبين أي نظام للدولة من النواحي التنظيمية والهيكلية. فكل نموذج ناجح وكل هيئة ناجحة في إدارة البلاد حتى ولو نموذج مستورد مقبول في الدولة الإسلامية. ولكن المهم ألا يكون هناك قوانين أو ممارسات تتصادم مع الأصول الشرعية والمقاصد العامة للرسالة الخاتمة.

2-الدولة المدنية التي يدندن بعضهم برفضها هي الدولة اللادينية التي يكون فيها تشريع القوانين غير خاضع لحكم الله تعالى.

3-الأمر بالنسبة للتيارات الإسلامية ونقدها ومدحها للدولة المدنية بسيط جدًا.فمن ينقد يقصد الدولة اللادينية وهي مرادف المدنية عن بعض السياسيين. ومن يمدح ويدافع يقصد دولة المؤسسات والدستور والقانون بشرط عدم مخالفة القانون للشرع.

والخلاصة أخي الحبيب أن الدولة في الإسلام تقبل أي شكل يحقق المقاصد العامة والرخاء والرفاهية والحضارة والتطور والعلم والانتاج بشرط ألا تتصادم القوانين أو الممارسات مع الشرع ويكون الحكم التشريعي للإسلام طبقًا لما أمر الله به قدر المستطاع.
وأرجو تبين الفرق بين النموذج القويم للدولة ذات المرجعية الإسلامية وبين تقصير المسلمين عبر القرون في إقامة ذلك النموذج. حتى إن لم يوجد نموذج مرضي فالعيب في المطبقين وليس في النظرية والفكرة العامة.
دمت بخير ورعاية من الله تعالى

Ahmed Othman

"
والخلاصة أخي الحبيب أن الدولة في الإسلام تقبل أي شكل يحقق المقاصد العامة والرخاء والرفاهية والحضارة والتطور والعلم والانتاج بشرط ألا تتصادم القوانين أو الممارسات مع الشرع ويكون الحكم التشريعي للإسلام طبقًا لما أمر الله به قدر المستطاع."
.................
و هذه قناعتي طالما أضفت إليها قدر المستطاع
و السبب هو اختلافات التطبيق باختلاف فهم النص
فالقضية في نظر البعض مطابقة لأمر الله و في نظر البعض الآخر مخالفة
و هنا أهمية وجود طريقة لحسم المختلف عليه عن طريق الأغلبية ( بشرط عدم تقديس الفهم ) و بالتالي فالرأي قابل للنقد و التبديل مع تغير تركيبة الأغلبية دون أن يخرج من يقول هذا خروج عن أمر الله
تذكر جيدا أن ما نكتبه نظريا هنا ينسى في لحظات التطبيق العملي
إلى جانب أن قناعتك هذه ليست قناعة الكثير من التيارات اليمينية (على الأقل على مستوى الأفراد)
هل تتفق معي؟


مصطفى مهدي
-من النصوص ما حُسم المراد منها ولا تقبل تغيير ومن النصوص ما يحتمل التعدد والتنوع دون التناقض وهذه القاعدة مهمة جدًا وإلا فإنا لازم قول من يقول أن نصوص تُفهم بفهم من يقرأها والفهم غير ملزم أن الدين ليس له أصول وثوابت وهذا باطل. فالشرع قسم ثابت لا يتغير ونحن ملزمون بفهم من رضي الله عن فهمهم وتطبيقهم وقسم تتنوع فيه الرؤى تبعًا للمصلحة بشرط لا يخرج عن المقصد الشرعي ويعود عليه بالتشويه.
-وقضية ضياع التزام التنظير عند التطبيق لها أبعاد كثيرة وتداخلات خارجية وداخلية ولكن المهم أن النموذج ممكن والنظرية صيححة وليس خطأ التطبيق مبطل لها.

-وأما قضية قناعة التيارات الإسلامية فأعتقد أنها قناعة كثيرين ممن لا يربأ الإعلام ببيان صوتهم حتى لا تُنسب النظرية للإسلامين ويظل السيطرة لليساريين. وحتى لو اختلفت رؤيتي عن رؤيتهم قليلًا فأنا بأمر الله وهم أيضًا في ظني ملتزمون بالصواب الجامع بين خير الثوابت وخير استيعاب المتغيرات. ولا يضرك صياح بعض غير المتخصصين من المقلدين الذين لا يسيئون للتيار الإسلامي فحسب بل للإسلام ككل وهي فئة موجودة بكل التيارات. ولكن لعل القادم يكون أحسن بأمر الله.

Ahmed Othman
" ونحن ملزمون بفهم من رضي الله عن فهمهم وتطبيقهم "
هذه أخالفك بها
ليس إلزاما و إنما استرشادا
و قصر الفهم على فهم السلف هو اغتيال النص زمنيا
السلف الصالح استخدموا أدواتهم و مدخلاتهم و معطياتهم التي تتعلق بالزمان و المكان ...و إن كنا ننوي أن نصبح حقا سلفيين فيجب أن نستخدم أدواتنا و مدخلاتنا و معطياتنا التي تتعلق بزماننا و مكاننا
و لكن الركون إلى تفسيرهم جاء من سوء ظننا بعقولنا أو تكاسلا و تقاعسا عن بذل جهد لذا سلمنا بالمنتج الجاهز المجاني
و يبدو أن هذا هو حال الأمة التي استسلمت للاستهلاك لا الانتاج و للاستيراد لا التصدير
على العموم هذا الخلاف هو خلاف متدارك لا تنقسم له الأمة ما دامت قد اعتمدت على حكم الأغلبية المتغير
الحوار الثنائي مريح و مثمر أفضل من التشتت بالمداخلات و هجمات الألتراس
لذلك أود أن ننقله بعد انقضائه إلى ساحة الجمهور ربما يفيد هذا الجميع في اكتشاف ثمرة التحاور الهادئ
فاسمح لي

مصطفى مهدي
" ونحن ملزمون بفهم من رضي الله عن فهمهم وتطبيقهم "
هذه أخالفك بها
ليس إلزاما و إنما استرشادا
و قصر الفهم على فهم السلف هو اغتيال النص زمنيا.
أوافقك ولكن في النتغيرات لا الثوابت العقدية الكبرى والمسائل المجمع عليها. وهذا لأن الفهم للعقيدة خاصة لا يتغير. ولو كان هناك ما يحتاج تعديل لما فهموه من عقائد لعدله الله تعالى أو لعدله النبي صلى الله عليه وسلم أو لعله الخلفاء الراشدون الذين أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باقتفاء أثرهم والأمر إجماعًا للوجوب.
وأما المتغيرات التي تخضع للزمان والمكان والأدوات فهذا بلاشك فهمهم لها استرشاد لا إلزام. بل قد لا يصلح لزماننا ومكاننا وظروفنا. ولا تنس أصلًا أن التطبيق للأوامر مناط بالقدرة والاستطاعة.
ويجب التنبه لأمر مهم وهو أن الإجماع حجة شرعية صحيحة فما أجمع عليه أهل عصر من المسائل الدينية لا يحل لمن بعدهم مخالفة هذا الإجماع اتفاقًا.
وأمامك مساحة كبيرة أيد الشرع فيها إعمال العقل والبحث عن الأفضل ولم يلزمنا فيها بما يخالف عصرنا ولا زماننا ولا مكاننا بشرط الابتعاد عن مواطن العقائد المقطوع بها ومواطن الإجماع بها. وأمامك فسحة كبييييييييرة في غير ذلك طالما أنك لم تخالف أصل من الأصول.
ومن الواضح أن لديك خلط في فهم قضية السلفية كمنهج إما هذا الخلط راجع لفهمك له أو للطريقة التي يقدمه بها أهل هذا المنهج.
فالسلفية منهج لفهم النصوص بما لا يخل بالأصول العقدية الكبرى ومواطن الإجماع وبما لا يعود على النص بالبطلان ولا بالمقاصد الشرعية التي من أجلها شُرعت الشريعة بالفساد.

مصطفى مهدي
وبالنسبة لنقل الحوار فبالطبع لتعم الفائدة أخي الكريم. ومن الواضح أننا متفقون ولسنا مختلفين مطلقًا بأمر الله تعالى.

.....................................يتبع الجزء الثاني حينما يكتمل الحوار*

لمتابعة التعليقات على الفيسبوك
اتبع الرابط
http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150250488051331