الأحد، 20 يوليو، 2008

ليلة القبض على وجه جديد


مقدمة
فانتازيا
بدأت بمداخلات متبادلة بيني و بين صديق عزيز (تيتو) عن نقد العروبة برباعيات
في النهاية
تخيلت ان أعز اصدقائي يوشي بي للسلطات
فيتم القبض عليّ
في فانتازيا خفيفة الظل
ما ذكرني بها سببين
بعض الترويح
ويمكن ان نعتبرها
نداء لصديقي كي يعود للتدوين مرة أخرى
أتم الله عليه نعمة الصحة و العافية



ليلة القبض على وجه جديد

اكتب
اكتب اسمك
و اسم ابوك و كمان امك

طبعا خالك و أكيد عمك
اكتب حتى فصيلة دمك

اسمي
اسمي
اسمي ايه والنبي يا شباب
وجه جديد

وجه جديد يا كداب؟!
مش شايفه اتشلفط بالقبقاب

آهين على زمن الأصحاب
ماشي يا صاحبي

***

يا فوزية
قولي مين هو

و الله ماعرف المخفي دا هو

طخ طخ
كده تفتكري

آه يا دراعي
ايوه خلاص
هو ده يعني
يبقى زمان الجو بتاعي

ايه نشاطاته
و ايه هواياته

ده خيبان
و أنا من خيبته
طبعا سيبته
و اتجوزت سيد سيده كمان
(بقى كده يا فوزية ما طمرش فيكي الكابتشينو)

***

ازيك يا حاج عثمان

اهلا يا بني
بس مين انت

لا ما تسأل
انا بس اللي ممكن اسأل
طبعا فاهم

أكيد فهمان

عارف مين ده

ايوة دا بني
دا واد غلبان

بكرة هتطلع في الاذاعة تقول بيان
هتقول ايه

هقول تلفان
و صابه جنان
و قلبي و ربي عليه غضبان

ايوة تمام
اب مثالي

سيبني و النبي
أروح لعيالي
راح الغالي
بس احوط ع اللي بقالي

***
و بعد سنييييين كتييييير خرج وجه
بس خرج وجه قدييييييييييييم جدا

ترن ترن

ألو
مين
اتكلم
(.....)

اهلا اهلا
طب ما تمسي و لا تسلم

(.....)

بتقول ايه
لازم احاسب

(.....)

طيب ليه
هو انا متراقب

***
رقم تلاته يا رقم تلاتة

ايوة يا ريس عايز حاجة

اللي معاه ده يطلع ايه

ايوه دا صاحبه اللي بلغ فيه

رقم سته يا رقم سته

ايوة يا ريس عايز ايه

راقبوا أهله و راقبوا بيته
شوفوا شغلكوا بقى و لا نسيتوا

ايوة يا ريس
دا اسمه تيتو
عارفين حتى بصمة صوته

خلاص اكلم القيادة
عايزة تعرف اللي جري
ايوة يا فندم

(.....)

بيشربها سادة

(.....)

الوضع تحت السيطرة


تمت

الجمعة، 4 يوليو، 2008

اللعنـــــة





"اللعنة"
كعادته دائماً تنطلق منه تلك الكلمة التي يستأثرها لنفسه و هو يطلق سباباً فظاً ويتعارك مع ماكينته ويجادلها
بعد أن أصابها عطلٌ ما فتوقفت عن العمل تماماً
رغم أنه زميل العمل و صديقي المفضل إلا أنه يختلف عني كثيراً.
فصديقي – الساخط دائماً- شديد التشاؤم, عابس أبداً, ضيق النفس, تتردد على لسانه دائما كلمات ثلاث
" مستحيل....أُف....اللعــــنة "
إنه على النقيض مني تماماً , فأنا أحاول مرات ومرات فلا أمِلُّ أو أيأس قط مهما فشلت.
و اتعامل مع العقبات بمرونة فتمر الصعاب سالمة وتسير حياتي هادئة. ها هو صديقي ما زال يتشاجر مع ماكينته الصامتة ,
ولكي أثبت صحة نظرتي للحياة ذهبت كي أعاونه, فبقليل من اللمسات الفنية أعدت للماكينة حياتها وبدأت العمل بضجيجها الممتع.
فقد أخطأ صديقي –بعصبيته الشديدة- تركيب أحد التروس في موضعه السليم.
سلمت له الماكينة بعد أن اشترطت عليه أن يبتسم !
بالكاد فرض على شفتيه ابتسامة باهتة و مال نحوي وهو يقول بلهجة تحمل مزيجا من السخرية والتحدي:
هل عدت يوماً إلى منزلك بالحافلة؟؟!
لاحظت بعينيه بريقاً عجيباً دهشت كثيراً فلم أعي ما الذي يرمي إليه صديقي هذا !!
فأنا حقاً لم أعتد ركوب الحافلة لأني أواظب على استخدام سيارات الشركة المخصصة لهذا الغرض.
سرعان ما تناسيت الأمر وظللت أراقب صديقي و هو يتعثر في مشكلات بسيطة فيحولها إلى قضايا لا تنتهي
و لا يكف عن ترديد كلماته الثلاث الشهيرة " مستحيل ...أف.....اللعنة"
انتهت مواعيد العمل و افترقنا ..تردد سؤال صديقي فجأة بخلدي فقررت أن انتظر الحافلة كما أراد حتى أدرك مقصده
وقفت أفكر في صديقي الساخط كيف يعيش حياته بطريقته هذه؟؟ كيف يواجه مشكلاته؟ كيف يتحمل مسئولياته؟ لابد أنه خاطئ...خاطئ
تمر الدقائق..و انتبهت أني قد استغرقت نصف ساعة كاملة دون أن تقبل أي حافلة
قد كلّت قدماي من الانتظار و بدأ الملل يتسلل إلى نفسي ولكني تحاملت قليلاً دون يأس فتأتي الحافلة لتجدد يقيني بمبدئي الصائب
ولكنها أبت أن تتم لي يقيني هذا فلقد حملت معها مفاجأة ...! بل صدمة...!
فقد كانت تكتظ بركابها و يتدلى بعضهم خارجها على نحو همجي فلم يكن بمقدرتي أن أركبها و......
"مســـتحيل"
لا أدري كيف خرجت تلك الكلمة من بين شفتي دون أدنى وعي مني أو إدراك...
شعرت أني أسقط في شراك صديقي
لكنني حسمت أمري و انطلقت كالسهم نحو الحافلة لأخترق صفوف المتناحرين
بالفعل تمكنت يداي من التشبث بجسم معدني وكذلك استطاعت إحدى قدماي أن تفرض وجودها على الساحة
و بعد عناء استطعت أن ألقي بنفسي داخل تلك العلبة المعدنية
وهناك لاقيت ما لاقيت....زحام...صدام..اختناق ..شعرت حقاً أني أفقد آدميتي بهذا الموقف و.....
" أُف.....!!"
للمرة الثانية يلفظ لساني كلمة خارجة عن نطاق إرادتي, فهناك من ينفث دخان سيجاره نحوي ويقذف بزفيره المقزز في وجهي
حاولت ببالغ الاحترام أن أطلب منه الكف عن التدخين و لكن دون جدوى فقد اعتبره حقاً من حقوقه المشروعة
مرة أخرى شعرت بأني انجرف بقوة إلى مبدأ صديقي و أنه يسخر مني و من أفكاري الخيالية
لكني سرعان ما تخلصت من الإحباط الذي احتواني فحاولت الابتعاد عن الرجل ولكن دون جدوى فلم يكن الأمر بيدي,
فاضطررت أن أجبر أنفي على استنشاق الدخان و كأنه أحد العطور الباريسية الساحرة,
ولجأت للصبر فهو سلاحي الأخير للدفاع عن مبدئي المقدس
وتمضي دقائق بطيئة و يحين موعد هبوطي فكما صعب اللقاء صعب أيضاً الفراق ...
عجباً ...! كأني و الحافلة عاشقان جمعهما الحب برباطه الأبدي
وبعد مشقة بالغة استطعت أن أهبط بسلام و هنا فقط سمحت لرئتي أن تمتلئ بالهواء النقي
وهنا فقط ارتسمت ابتسامة النصر عريضةً واسعةً على شفتيّ يملؤها الزهو و الفخر بالانتصار لمبادئي وانحسار أفكار صديقي المتشائمة
تذكرت أن أشتري حلوى لصغيري قبل أن أعود للمنزل ,فتحسست جيبي لإخراج حافظة نقودي...
للحظات بدأ القلق يتسلل إلي وأنا أستعيد مشهداً تراجيدياً للغاية لأحد الركاب وهو يصطدم بي......!!
فأخذت أقلب جيوبي بتوتر بالغ ثم تلاشت ابتسامتي الساذجة البلهاء ليحل مكانها عبوس شديد
بل غضب هائل و أنا أصرخ بكل قواي....
" اللعنــة...اللعنــة
اللعنــــة ألف مرة"

تمت
5/1998